السيد علي الحسيني الميلاني
327
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
( الكافي ) وهو بذلك يكذب نفسه بنفسه ويناقضها . تأمل هذا يتضح لك ضلال الموسوي . سابع عشر : أما ما زعمه الموسوي من كثرة التأليف على عهد الكاظم ، والرضا والجواد ، والهادي ، والحسن العسكري . فهو محض كذب وافتراء ، لما فيه من تعارض مع ما هو معروف من تاريخ هؤلاء الأئمة في كتب السير والأخبار . فموسى الكاظم روى عن أبيه جعفر ، وروى عنه أخوه علي ، وروى له الترمذي ، وا بن ماجة ، وأما من بعد موسى فلم يؤخذ عنهم من العلم ما يذكر به أخبارهم في كتب المشهورين وتواريخهم . أما أولئك الثلاثة ( علي بن الحسين ) و ( محمد بن علي ) و ( جعفر الصادق ) فإن لهم أحاديث في الصحاح والسنن والمسانيد ، وتوجد فتاويهم في الكتب المصنفة في فتاوى السلف ، مثل كتب ابن المبارك ، وسعيد بن منصور ، وعبد الرزاق ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وغير هؤلاء . وأما من بعد هؤلاء الثلاثة ، فليس له رواية في الكتب والأمهات من الحديث ، ولا فتاوي في الكتب المعروفة التي نقل فيها فتاوى السلف ، ولا لهم تفسير ولا غيره ، ولا لهم أقوال معروفة ، ولكن لهم من الفضائل والمحاسن ما هم له أهل رضي اللّه عنهم . وموسى بن جعفر مشهور بالعبادة والنسك . أما أن يكون المشاهير من العلماء والفقهاء قد أخذوا عنهم ، فهذا من أظهر الكذب ، فهؤلاء فقهاء الجمهور المشهورون لم يأخذوا عنهم ما هو معروف . وإن أخذ عنهم بعض من لا يعرف من فقهاء الجمهور ، فهذا لا ينكر ، فإن طلبة الفقهاء قد يأخذون عن المتوسطين في العلم ومن هم دون المتوسطين . اه - عن المنهاج 2 : 124 ، 125 . وما ذكره من تلامذة محمد بن علي الجواد ، فهذا لا صحة له على الاطلاق